السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
31
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وإذا كان لنا اليوم أن ننعم بهذه النهضة المباركة ترتفع بمجتمعنا ، وتنهض بنا على قواعد العلم والحرّيّة والأخلاق الفاضلة ؛ فإنّ حقّ الوفاء علينا أن نذكر فضل الإمام الكبير ، المصلح الحكيم ، والقائد الشجاع ، فهو الذي فتح لنا أبواب المعرفة ، وسار أمامنا في طريق الكرامة ، فتأتّى لنا بنعمة فضله وإرشاده وبفضل صموده وجهاده أن نرى حولنا جيلا جديدا من بني قومنا قد أخذوا من العلم بأوفى نصيب ، ومن الثقافة بقدر غير يسير ، فكأنّهم وثبوا في برهة نصف قرن مسافة مآت من السنين ، فإذا هم قد أدركوا ركب الحضارة السريع ، وأصبحوا منه في الطليعة ، وكان لهم ولامّتهم الشرف الكبير ، والغنم الكثير . في جوار اللّه قبس من نور الجنّة ، فأضاء في الدنيا ، ومن جهاد الدنيا فأقام في الجنّة . إنّ له الثواب الذي أراده ، فهيهات أن يكون تكريمنا هذا له مثابة ، بل إنّه لنا تذكرة ومثاب ، وشهادة صدق بأنّ الأوائل قد تركوا للأواخر ، « لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » ؛ وبأنّ أنوار الجنّة أزليّة الآلاء ، فليقبس من شاء ، وليستنر من شاء . « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ » « 1 » .
--> ( 1 ) - . الأعراف 89 : 7 .